الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
106
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 104 : ما هو تفسير أهل البيت عليهم السّلام في قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 127 ] وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ اللاَّتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِهِ عَلِيماً ( 127 ) الجواب / 1 - قال أبو جعفر عليه السّلام في قوله : يَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ : « فإنّ نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سئل عن النساء ما لهنّ من الميراث ؟ فأنزل اللّه الرّبع والثّمن » « 1 » . 2 - قال أبو جعفر عليه السّلام في قوله : ما كُتِبَ لَهُنَّ : « أي من الميراث » « 2 » . 3 - قال عليّ بن إبراهيم في قوله : وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ : فإنّ أهل الجاهليّة كانوا لا يورّثون الصبيّ الصغير ، والجارية من ميراث آبائهم شيئا ، وكانوا لا يعطون الميراث إلّا لمن يقاتل ، وكانوا يرون ذلك في دينهم حسنا ، فلمّا أنزل اللّه فرائض المواريث وجدوا من ذلك وجدا شديدا ، فقالوا : انطلقوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فنذكّره ذلك لعلّه يدعه أو يغيّره . فأتوه ، وقالوا : يا رسول اللّه ، للجارية نصف ما ترك أبوها وأخوها ، ويعطى الصبي الصغير الميراث ، وليس أحد منهما يركب الفرس ، ولا يجوز الغنيمة ، ولا يقاتل العدوّ ؟ ! فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « بذلك أمرت » « 3 » . 4 - قال عليّ بن إبراهيم ، في قوله تعالى : وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ : إنّهم كانوا يفسدون مال اليتيم ، فأمرهم اللّه أن يصلحوا أموالهم « 4 » .
--> ( 1 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 153 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 3 ، ص 181 . ( 3 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 154 . ( 4 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 154 .